السيد محمد علي العلوي الگرگاني
65
لئالي الأصول
لا يعلم بتحقق المعلّق عليه في طرف المشكوك الباقي كي يترتب عليه أثر عملي كما هو ظاهر ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لأن احتمال نجاسة واحدٍ من الإنائين يوجب العلم بوجوب الإجتناب عنهما ، مع أن استصحاب الطهارة في كلّ واحد من الإنائين موجود ، ولكن هذين الاستصحابين يسقطان بالمعارضة أو بواسطة العلم الإجمالي بالنجاسة ، فلا مجال لجريانهما ، فمثل هذا الكلام يجري في صورة العلم بحصول الطهارة في أحدهما ، كما لو ورد المطهّر على النجس أوالنجاسة باقية بحالها لو ورود في الإناء الطاهر ، فالعلم بالنجاسة وإن لم يكن في أحدهما بالخصوص لاحتمال زوال النجاسة عن أحدهما النجس ، لكن برغم ذلك استصحاب وجوب الإجتناب يكون جارياً فيزاحم هذا الاستصحاب الطهارة وقاعدة الطهارة ، فكيف تمسّك بها لإثبات الطهارة ، وعلى فرض تسليم جريان استصحاب النجاسة في كلّ واحدٍ منها ، فإنّه يتعارض ذلك الاستصحاب مع استصحاب الطهارة في كلّ منهما ، ويتساقطان والمرجع أصالة الاشتغال ، فجيب الإجتناب عن كلّ واحدٍ منهما لولا القول بجريان قاعدة الطهارة ، والحكم بطهارة كليها . وتفريقه بين هذا المثال ومثال الفرد المردّد في عدم جريان الاستصحاب في الثاني دون الأوّل ، ليس بواضح ، فالإعتماد على قاعدة الطهارة أو استصحابها ،
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 116 .